الشيخ محمد علي الأنصاري
305
الموسوعة الفقهية الميسرة
سقوط الخيار بالتصرف : يظهر من الفقهاء سقوط الخيار بالتصرّف كما في العيوب الأخرى التي يسقط الخيار فيها بالتصرّف ، وقد نقل في الجواهر عن العلّامة والشهيدين : التصريح بذلك بالنسبة إلى الجنون الذي هو أهمّ من الجذام والبرص ، مع أنّه يمكن ترك ذكرهما اعتمادا على أحكام العيوب بصورة عامّة ، وقد صرّح ابن إدريس « 1 » بسقوط الخيار بالتصرّف . ولكن استشكل صاحب الجواهر « 2 » في ذلك من جهة استبعاد الحكم بثبوت الخيار طوال السنة مع كون التصرّف موجبا لسقوط الخيار ، ودفع ذلك بأنّ المسقط إنّما هو التصرّف بعد حصول سبب الخيار لا قبله ، والنصوص لو سلّم ظهورها فهو في الثاني لا الأوّل . إحرام [ المعنى : ] لغة : مصدر أحرم الرجل يحرم إحراما إذا أدخل نفسه في شيء حرم عليه بسببه ما كان حلالا له « 1 » . . . والأصل فيه المنع ، فكأنّ المحرم يمنع نفسه من عدّة أشياء . اصطلاحا : يأتي بمعنى الدخول في الصلاة ، أو في الحج أو العمرة . وينحصر البحث هنا في إحرام الحجّ . حقيقة الإحرام : اختلفوا في حقيقة الإحرام على أقوال : الأوّل - أنّ الإحرام ماهيّة مركّبة من النية والتلبية ولبس الثوبين ، ومقتضاه أنّه ينعدم بانعدام أحد أجزائه .
--> ( 1 ) السرائر 2 : 301 . ( 2 ) الجواهر 23 : 301 . 1 راجع المصباح المنير ولسان العرب : « حرم » .